الشيخ السبحاني
225
المختار في أحكام الخيار
والأصل المرجع في المقام هو أصالة اللزوم ، فهو موافق لقول الغابن ، ومخالف لقول المغبون . ومنه يظهر مقصود الشيخ من العبارة مع خلله حيث قال : « فالقول قول منكر سبب الغبن لأصالة عدم التغيّر ، وأصالة اللزوم » . فالأصل الأوّل راجع إلى الصورتين الأوليين ، على اشكال عرفته ، وهو أنّ هذا الأصل لا يوافق قول منكر سبب الغبن مطلقا ، وإنّما يطابقه في صورة واحدة ، أعني : الصورة الأولى دون الثانية بل هو فيها يوافق قول مدّعي الغبن . كما أنّ الأصل الثاني - أصالة اللزوم - راجع إلى الصورة الثالثة . وعلى كل حال ففي الصورة الأولى والثانية ، التغيّر مختلف فيه ، وفي الصورة الثالثة عدم التغيير مسلّم ، بقيت هنا صورة وهي ما إذا اتفقا على التغيّر واختلفا في زمانه وهي التي أشار إليها الشيخ في المسألة التالية ، وقال : « مسألة : لو اتفقا على التغيّر واختلفا في تاريخ العقد « 1 » . . . » . وصور المسألة ثلاثة : إمّا أن يكون تاريخ التغيّر والعقد مجهولين . وإمّا أن يكون تاريخ العقد معلوما وتاريخ التغيّر مجهولا . وإمّا أن يكونا على العكس . وأمّا إذا كانا معلومين ، فهو خارج عن موضوع البحث لوضوح حكمه . وعلى ما ذكرنا من الضابطة فمدّعي الغبن في جميع الصور يعتبر مدّعيا
--> ( 1 ) - وفي بعض النسخ : في تاريخه ، والضمير راجع إلى التغيّر ، وكلاهما صحيحان .